ابن الأثير
42
الكامل في التاريخ
أنّها مكيدة ، فلمّا ظهر أنّها هزيمة استدركوا الأمر ، ووضعوا السيف ، فما يحصى من قتلوا ، وقتل هارون أمير العسكر ، وفتح أبو عبد اللَّه مدينة تيجس « 1 » صلحا ، فاشتدّ الأمر حينئذ على زيادة اللَّه ، وأخرج الأموال ، وجيّش الجيوش ، وخرج بنفسه إلى محاربة أبي عبد اللَّه ، فوصل إلى الأربس « 2 » في سنة خمس وتسعين ومائتين ، فقال له وجوه دولته : إنّك تغرّر بنفسك ، فإن يكن عليك لا يبقى لنا ملجأ ، والرأي أن ترجع إلى مستقرّ ملكك ، وترسل الجيش مع من تثق به ، فإن كان الفتح لنا فنصل « 3 » إليك ، وإن كان غير ذلك فتكون ملجأ لنا . ورجع « 4 » ففعل ذلك ، وسيّر الجيش ، وقدّم عليه رجلا من بني عمّه يقال له إبراهيم بن أبي الأغلب ، وكان شجاعا ، وبلغ أبا عبد اللَّه الخبر ، وكان أهل باغاية قد كاتبوه بالطاعة ، فسار إليهم ، فلمّا قرب منها هرب عاملها « 5 » إلى الأربس « 6 » ، فدخلها أبو عبد اللَّه ، وترك بها جندا ، وعاد إلى إنكجان « 7 » ، ووصل الخبر إلى زيادة اللَّه ، فزاده غمّا وحزنا ، فقال له إنسان كان يضحّكه : يا مولانا لقد عملت [ 1 ] بيت شعر ، فعسى تجعل من يلحّنه وتشرب عليه واترك هذا الحزن ، فقال : ما هو ؟ فقال المضحك للمغنّين : غنّوا شعرا كذا « 8 » ، وقولوا بعد فراغ كلّ بيت « 9 » : اشرب واسقينا * من القرن يكفينا
--> [ 1 ] علمت . ( 1 ) . sitcnupenis . ddoc . ( 2 ) . الاريس . ddoc ( 3 ) . له فيصل . u ( 4 ) . B ( 5 ) . الخبر فهرب . p . c ؛ علم أهلها الخبر فهرب . B . A ( 6 ) . الاريس : iretec . الأرنس . p . c ( 7 ) . ابلجان . A ؛ انكحلن . u ( 8 ) . Bte . A . mo ( 9 ) . p . c . mo